الشيخ محمد إسحاق الفياض

420

المباحث الأصولية

والخلاصة ان مفاد هذه الروايات ليس حكما مولويا بل حكما ارشاديا اي ارشاد إلى ما استقل به العقل من حسن الاحتياط . الثاني ، ان يكون مفادها حجية اخبار الضعاف والغاء شروط الحجية فيها ، بمعنى انها تدل على حجية اخبار الضعاف بالمطابقة وعلى الغاء شروطها بالالتزام . الثالث ، ان يكون مفادها جعل الحكم الظاهري الطريقي للعمل المذكور بعنوان الاحتياط . الرابع ، ان يكون مفادها استحباب العمل بعنوان ثانوي نفسيا . الخامس ، ان يكون مفادها مجرد الوعد من الشارع باعطاء الثواب على العمل لمصلحة فيه ، هذه هي محتملات هذه الروايات ، فإذن لابد من النظر فيها . أما الاحتمال الأول ، فهو بعيد من جهتين : الأول ، ان ما يصدر من المولى ظاهر بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية في المولوية وحمله على الارشاد بحاجة إلى قرينة ، إذ معنى هذا الحمل هو الغاء مولوية المولى ، أو فقل ان كل خطاب صادر من المولى ، ظاهر في أنه صادر منه بما هو مولى لا بما هو عاقل ، بلا فرق بين ان يكون صدوره بلسان الامر أو النهي أو الوعد أو غير ذلك . الثانية ، ان مفاد هذه الروايات ، اعطاء الثواب الموعود لمن عمل بالعمل البالغ عليه الثواب ، وهذا لا ينسجم مع حكم العقل ، لأنه لا يحكم باعطاء الثواب الموعود وانما يحكم باستحقاق أصل الثواب على العمل برجاء ادراك